التاريخ الشفوي للهيئات الدينية والإهمال الكبير

حميد قزويني
ترجمة: حسن حيدري

2019-09-14


تعتبر واقعة كربلاء، وعلي مرّ القرون المتمادية، محور إهتمام الشيعة ومحبّي الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه الشهداء في الأديان والمذاهب الأخري. ولقد سعى أتباع سيد الشهداء (عليه السلام) إلى الحفاظ علي تطوير مجموعة من التعاليم والمفاهيم والقيم الدينية والأخلاقية. وفي الوقت نفسه، تلعب الهيئات الصغيرة والكبيرة ذات الخلفيات القصيرة والكبيرة، دور أماكن تجمع للجمهور من جميع الثقافات والأذواق دوراً حاسماً في هذا المجال.

على الرغم من هذه المكانة، فإنّ تاريخ هيئات العزاء التي ترحب بملايين الأشخاص الذين يتطوعون ويهتمون بالأنشطة الدينية والاجتماعية لازال مهملاً. على وجه الخصوص، أبقى العديد من نشطاء هذه الهيئات جهودهم مخفية عن الآخرين من أجل عدم إظهار هيبتهم وشعبيتهم، ولا يزال الكثير من المعلومات مخفية إلي يومنا هذا. ومع ذلك، و طيلة العقود الأخيرة، ارتبطت هيئات العزاء ارتباطاً وثيقاً بظواهر مثل الثورة الإسلامية والدفاع المقدس، وعلى الرغم من الأعمال العديدة في كلا المجالين، حتى الآن، وباستثناء بعض الأعمال الصغيرة، لم يتم البحث بشكل كبير في تاريخ هيئات العزاء ودورها في تطورات التاريخ المعاصر.

من الواضح أنّ تسجيل خلفيات وأفعال الهيئات الدينية هو نوع من الإثنوغرافيا، وبالإضافة إلى المساعدة في تجميع وتدوين التاريخ، تؤدي إلى تسجيل تجارب مهمة وأدوات في نهاية المطاف لفهم تطور هذه المراكز وتفاعلها مع البيئة السياسية والثقافية للمجتمع. أيضًا ، كانت الانتماءات الأسرية والعرقية والمحلية والنقابات في بعض المجالس وإسهاماتها في الأعمال الخيرية والخصائص المحددة للحداد والعزاء أو استقبال الأشخاص ذوي الإمكانيات المالية والإدارية المختلفة موضوع اهتمام علماء الاجتماع دائماً.

مما لا شك فيه، أنّ التاريخ الشفوي هو أفضل طريقة لتسجيل المعلومات  المتعلقة بخلفية هئيات العزاء التي يمكن للمؤسسات الثقافية ومعاهد البحوث أو مسؤولي الهيئات أن يساعدوا في إجراء المقابلات، وإجراء المقابلات وإتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ المشروعات، وذلك بمساعدة الباحثين وتشكيل مجموعات التاريخ الشفهي. العمل الذي تأخر كثيراً وتسبب في الكثير من الضرر.

في ضوء ما ذُكر أعلاه، يمكن تلخيص الأهداف العامة للتاريخ الشفوي للهيئات الدينية على النحو التالي:

1ـ جمع ذكريات ومعلومات المؤسسين والقائمين علي أعمال الهيئات الدينية.

2ـ الحفاظ على التراث الروحي للمجتمع باعتباره أحد الأصول الاجتماعية والدينية والثقافية للبلد.

3ـ التعرف على منظور وطريقة الناشطين في هذا المجال وتعريفهم إلي المجتمع.

4ـ محاولة توفير المصادر التي يحتاجها الباحثون والعلماء والنشطاء العلميين والثقافيين والإجتماعيين والفنيين.

5ـ توفير الأنماط المتاحة لوصول جيل المستقبل إليها في مثل هذه الأنشطة.

6ـ التعرف على الممارسات التقليدية للمناسك الدينية والحفاظ عليها وتعزيزها.

7ـ دراسة وفهم دور الأدب والثقافة الشعبية في إحياء الثقافة الدينية.

8ـ تحديد الدور التاريخي للهيئات الدينية في التطورات السياسية والاجتماعية والفكرية المعاصرة.

النصّ الفارسي 



 
عدد الزوار: 963



http://oral-history.ir/?page=post&id=8790