ليالي الذكريات في نسختها الثانية والعشرين بعد الثلاثمئة ـ 1

حفلة عيد الميلاد بعد تيمم المتوفي إثر فايروس كورونا

موقع تاريخ إيران الشفوي
ترجمة: حسن حيدري

2021-04-17


أقيم برنامج ليالي الذكريات في نسختها الثانية والعشرين بعد الثلاثمئة في 25 فبرلير 2021م؛ عبر تطبيق الإنستغرام، شارك  كل من حجة الإسلام سيد حسين نقيب بور وحجة الإسلام حسني وحجة الإسلام طاهر لوئي والسيدة رحماني نجاد ذكرياتهم. في هذا البرنامج، الذي كان مخصصاً للطلاب الجهاديين بشكل خاص، وقدّم الليلة داود صالحي.

كان الضيف الأول لبرنامج ليالي الذكريات سيد حسين نقيب بور، أحد الطلاب الجهاديين. بدأ حديثه على النحو التالي: في الأسبوع الثاني من شهر آذار (مارس) 2020م، تم الاتصال بي بأن مطبخ مستشفى مسيح دانشوري يحتاج إلى قوى عاملة. ذهبت والأربعة الآخرون من رجال الدين إلى هناك وبعد إكمال الاستمارة والحصول على درجة حرارة الجسم والتدريب لغسل أيدينا، ذهبنا إلى المطبخ. في الطريق، عندما شاهدنا أحد المرضي، استقبلنا بألفاظ نابية! حيث بدأنا بعدها عملنا بشكل رسمي.

وأشار إلى مشاكل العمل وقال: بسبب كورونا كان يجب تعبئة الطعام في المطبخ ثم إرساله إلى الغرف، فكان لديهم القليل من اليد العاملة. كان علينا تحضير 1800 وجبة في اليوم. ومن المثير للاهتمام أنّ مطبخ المستشفى كان يقع بجوار المشرحة، وقارن الطهاة الإحصائيات المعلنة رسمياً لضحايا كورونا بالأجساد التي أحضروها إلى المشرحة.

بعد أيام قليلة من مساعدة الأصدقاء في المطبخ، بدأت مناقشة  مساعد المريض. وفي منتصف شهر آذار من العام الماضي، عقد الاجتماع الأول في مخيم السيدة نرجس خاتون الصحي للجهاديين، وتقرر دخول المستشفى ومواصلة العمل مع المرضى. منع المرضى من دخول المستشفى للحد من انتشار الفيروس، لذلك كان من المفترض أن تساعد القوات الجهادية المرضى في المستشفيات. بعد التدريب اللازم على كيفية ارتداء الملابس وكيفية التعقيم وما إلى ذلك، قسمت الطاقات بشكل مناوبة في المستشفيات للقيام بمهامهم.

وتابع: لسوء الحظ، وبالرغم من تكليفي بمناوبة، إلا أنني اعتبرت أنني أُرسل إلى مستشفى آخر. بعد أيام قليلة، ولأنّ وقت التحضير للمستشفى الجديد استغرق وقتاً، ذهبت إلى مستشفى الإمام الخميني. هناك عُرضت علي وظيفة ثقافية. ولأنّ القوات الجهادية لم تتعامل مع الطاقم الطبي حتى الآن، فقد قوبل تواجدنا في المستشفيات بردود فعل سلبية من بعض الكوادر الطبية. في اللقاء الأول مع الشباب الجهاديين، قام بعض الممرضين في البداية بسلوكيات متغايرة ولم يتعاونوا معهم. لكن بعد أيام قليلة من رؤية الجهاديين وهم يساعدون المرضى والطاقم الطبي دون أي  توقع يذكر، تغيرت أذهانهم.

وقالت نقيب بور: "من بين الأشياء الأخرى التي فعلناها للتخفيف من حدة الوضع هناك، إقامة حفلات ميلاد للمرضى. كان غريباً بالنسبة للكثيرين منهم أن يأتي رجل دين معمم وبيده كعكة ميلاد وأن يقدمها داخل القسم للمرضين وأن يحتفل بعيد ميلادهم.

وتابع الراوي: حالة أخرى حدثت في المستشفيات وهي قضية التيمم الميت. كان من المفترض أن يتم ذلك في المستشفيات، وكنت أساعد الأصدقاء في ذلك. وبحسب الاحتياطات التي أعلنتها السلطات، قمنا أولاً بغسل الجثة ثلاث مرات بأيدينا وثلاث مرات بأيدينا مرتدين القفازات، بعد ذلك قمنا بتطهير أيدينا وأحجار التيمم وغيرها. ذات مرة عندما كنا قد قررنا إقامة حفل عيد ميلاد لإحدي الممرضات، تم استدعائي في الساعة 9 للذهاب والقيام بتيمم إحد الأموات. بعد أن أنهيت عملي وتعقيم يدي، التقطت الكعكة وذهبت إلى القسم لحضور حفلة عيد الميلاد. فكرت لو عرفت الممرضة مكاني قبل حفلة عيد الميلاد هذه وما فعلته، فإنها بالتأكيد ستضرب هذه الكعكة على رأسي!

وقال: "في أحد الأقسام كانت هناك ممرضة شديدة التعارض مع الشباب الجهاديين. بعد أيام قليلة أصيب والدها بكورونا ودخل في نفس القسم. عندما طلبت الممرضة من أخيها وأقاربها القدوم إلى الجناح لمساعدة والدها، رفضوا، شكرت الشباب الجهاديين والدموع في عينيها وقالت: ما أروعكم وأنتم تقدمون المساعدة حتي للأفراد الذين لا تعرفونهم.

وأضاف السيد نقيب بور قائلاً: كنا نساعد لفترة في مستشفى الإمام الحسين (عليه السلام). كان لدينا فتاة مريضة تبلغ من العمر 11 عاماً. كانت مواطنة أفغانية. كانت مصابة بسرطان الدم وتم نقلها إلى المستشفى لأشهر للعلاج الكيميائي ولاحقاً علي إثر إصابتها بفيروس كورونا. عندما خرجنا وقررنا مغادرة المستشفى، قررنا إقامة حفلة لهذه الفتاة الصغيرة، صنعنا كعكة وذهبنا إلى قسم الموجودة فيه الفتاة الصغيرة وأحضرنا بعض الألعاب والبالونات وما إلى ذلك. هناك، قمنا بالتنسيق مع بعض الممثلين مثل العم بورنك والسيد برستوئي، وقمنا بإجراء مكالمة فيديو لتغيير مزاج هذه الفتاة.

وفي نهاية حديثه أشار الراوي إلى ذكرى من مستشفى الإمام الخميني وقال: "لأننا أحياناً كنا في الأقسام بلا ملابس طلابية، أحياناً نسمع أشياء لم يكن لدينا وقت للإجابة عليها. في معظم المستشفيات، كانت مهمتنا هي مساعدة المرضى على تناول الطعام والتحدث معهم ومع رفاقهم من أجل المزيد رفع المعنويات. في يوم عيد الأضحى ذهبت إلى مستشفى الإمام الخميني لزيارة مريض وبعد فترة هنأت العيد لسيدة كانت مع المريض. حيث قال إنهم كانوا يذبحون خروفاً قبل أيام عديدة من حلول عيد الأضحي، لكن الآن أصبحت الأوضاع مزرية ولم يتبق لنا لا عيد الأضحي ولا عيد الغدير!

وقال السيد نقيب بور إنّ هذا المرض بكل مشاكله له مزايا آمل أن يكون لها تأثير دائم.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 1708



http://oral-history.ir/?page=post&id=9837