ليالي الذكريات في نسختها الثانية والعشرين بعد الثلاثمئة ـ 2

ذكريات من صالة التطهير

موقع تاريخ إيران الشفهي
ترجمة: حسن حيدري

2021-05-09


 

أقيم برنامج ليالي الذكريات في نسختها الثانية والعشرين بعد الثلاثمئة عبر الإنترنت علي الإنستغرام في 25 فبراير 2021. تحدث كلّ من حجة الإسلام سيد حسين نقيب بور، وحجة الإسلام حسني، وحجة الإسلام طاهر لويي، والسيدة رحماني نجاد عن ذكرياتهم. قدّم داود صالحي فقرات البرنامج.

كان الضيف الثاني في من ليالي الذكريات، السيدة رحماني نجاد. صرحت ولأول مرة أنها في فبراير 2020م أصبت بمرض فيروس كورونا. في مارس 2020م، تم الاتصال بي من قبل قسم خدمة الحوزة وعرض عليّ المشاركة في الإشراف على قاعة تطيهر (مقبرة ​​الزهراء). قبلت بعد الحصول على إذن من زوجي. في اليوم الأول، بعد دخولي لقاعة التطهير، صادفت مجموعة جهادية من طلاب الفنون، ومنذ اللحظة الأولى، أصبح العمل على هذا النحو لدرجة أنني بدلاً من الإشراف، كان علي تطهير الموتى معهم. بعد فترة حاولت تكوين صداقات معهم وسألتهم عن أسمائهم ومجالات دراستهم. عندما اكتشفوا أنني طالبة في الحوزة العلمية، قال لي أحدهم ساخراً: "إذن أنت التي يطلق عليك مَن تطهري الأموات بشكل حقيقي!" لم أجبه، لأنهم رأوني في ثياب وأقنعة في اللحظة الأولى ولم يتعرفوا علي أثناء الغداء والصلاة. خاطبت ذلك الشخص باسمه وقلت عافاك الله! عندما لم يعرفني وثار السؤال في ذهنه عمن أكون، أخبرته أنني من أطلقت عليه مطهر الأموات الحقيقي!

وتابعت قائلة: "نقرأ دائماً في الأحاديث أنّ الموتى لا يحبون البقاء في الدنيا لفترة طويلة". عملت مجموعات جهادية في غرفة طوارئ مقبرة ​​الزهراء. عندما تم إحضار جثث كورونا إلى هناك للتطهير، استغرق الأمر بعض الوقت حتى ينهوا عملهم بسبب النزيف أو مشاكل أخرى. في أحد الأيام، تم إحضار والدة شهيد للتطهير. اللافت أنّ عمل هذه الأم الشهيدة انتهى في وقت قريب جداً وانتهى في أقل من ربع ساعة. عندما أخذوه بعيداً، بدأنا جميعاً في البكاء والغبطة. وتابعت قائلة: "كل مَن أحضروا هناك كان درساً لنا وكان له تأثير على روحنا".

ولقد تابعت هذه الطالبة الحوزوية قائلة: لدي القليل من الفضول في سلوكي. ذات يوم في نهاية ساعات العمل رأيت المجموعة تشعر بالملل  والتعب قليلاً. وللتخفيف من حدة الموقف طلبت منهم أن يكفنونني. فعلنا ذلك بالنكات والضحك في غرفة الطوارئ، ثم وضعوني في عربة وأخذوني إلى القاعة الرئيسية. عندما اكتشف المسؤولون أنّ هناك جثة أخرى، فوجئوا وبحثوا عن استمارة الدخول. بعد فترة، ضحكت عندما أدركت أنّ العمل لايحمد عقباه، وعندما اهتزت، ضحكت بعض النساء هناك وخافت أخريات.

أنهت الراوية حديثها بحيث لم يجلب كورونا المشقة والشر فقط؛ بل أنها تحتوي على العديد من النصائح المفيدة والعبر النافعة التي تعلمناها. والأفضل من ذلك كله، لقد كونت الكثير من الصداقات وتعلمت الكثير منهم، وتحولت كل المصاعب معهم إلى ذكريات حلوة.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 1711



http://oral-history.ir/?page=post&id=9868