أسرار الحرب المفروضة حسب رواية الأسرى العراقيين – 12

مرتضي سرهنكي
ترجمة: حسن حيدري

2022-09-28


وكرر مرة أخرى: "لا تخفافوا". انتم اخواننا ".

تحدثت هذا المقاتل قائلاً: "أنا طبيب، وجرحانا بحاجة ماسة للرعاية والعلاج".قال:عالجوا جرحكم.قلت: نعاني من نقص الأدوية والتجهيزات اللازمة وعليّ إحضارها من مخزن خاص.

مع ذلك المقاتل وعدة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح سطحية، خرجنا من الخيمة وذهبنا إلى مستودع الأدوية. أحضرت كل ما احتاجه. عندما أخذت الدواء من المستودع، طلبت منه السماح لي بأخذ ملابسي ومتعلقاتي الشخصية أيضاً. قال ذلك الشاب: "أنت حر في أن تفعل ما تريد وأن تأخذ ما تريده من المستودع".

أحضرت معي حقيبة يد وكيساً وبطانيتين وبعض الأدوية وسرنا نحو الخيمة. عندما دخل إلينا مقاتلو الإسلام، ربما لا تصدقون، صافحونا وقبلونا وزودونا بالطعام والماء، والتقطوا معنا صوراً تذكارية وحتى مازحونا. اسمحوا لي أيضاً أن أقول هذا: عندما اكتشفوا أنني طبيب، كانوا يحترمونني تماماً. لقد تصرفوا بأدب شديد. وضعونا في السيارات التي استولوا عليها ونقلونا إلى خلف الجبهة. كانوامقاتلين جيدين جداً.

بادئ ذي بدء، أود أن أشكرك على قدومك إلى معسكرنا. أردنا منك أن تنضم إلينا لتناول طعام الغداء، لكنك أتيت متأخراً وعلينا المغادرة مبكراً. يجب أن نذهب إلى مباراة كرة الطائرة. بالطبع، نحن في خدمتكم بقدر ما نستطيع. السيد المراس، إذا كان لديك الوقت الكافي، يمكنك الحضور ومشاهدة مباراتنا. أعتقد أن لعبتنا سوف تنعشك قليلاً وتتخلص من الملل بعد كل هذه المحادثات. على أي حال، قد لا نكون جنوداً جيدين، لكننا لسنا لاعبين سيئين في الكرة الطائرة.بالطبع، جنودكم يلعبون جيداً أيضاً. وأما حول القضايا التي تسألها.

بادئ ذي بدء، يجب أن أقول إننا جميعاً، سواء الذين يدعمون ثورتكم الإسلامية أو الذين يعارضونها بكراهية شديدة، نعترف سراً وعلناً بأن هذه الحرب بدأها صدام حسين القذر وبأوامر من أسياده.

 هذه الحرب الجبانة ليست حربا بسيطة ولا يمكن تجاهل أهدافها بسهولة والقضاء على أهداف أعداء الإسلام وقمع أي توجه نحو الإسلام ومنع انتشاره بين الدول الإسلامية والشعوب المحرومة في هذا العالم. أنت تعلم أن سياسيي حزب البعث أشعلوا الحرب عندما أدركوا أن الثورة الإسلامية تهدد أساس وجودهم وأنه عاجلاً أم آجلاً سيتولى العديد من الحكام الرجعيين في المنطقة زمام الأمور. دخلت قوات جيش البعث إلى منطقتكم بالخرائط والحسابات والمعلومات السابقة التي تلقاها حزب البعث من جميع وكالات التجسس التابعة لأسياده وتمكنت من احتلال مساحة كبيرة من أراضيكم. تم الاستيلاء على العديد من المدن من قبل الجيش العراقي. دمرت المنشآت الصناعية والعسكرية في بلدكم، وبالتوازي مع هذه الجرائم البشعة، قرعت طبول الدعاية الصهيونية لصالح صدام.

في غضون ذلك، دافعت الجماهير العاقلة وشعوب العالم الحر، ومعظمهم محرومون ومضطهدون، عن ثورتكم الإسلامية. كانوا يعلمون أن انتهاء الحرب سيؤدي إلى دمار صدام ونصرن، وهذا لا يخفي عليكم . قال الله تعالى : ما كان لله ينمو.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 418



http://oral-history.ir/?page=post&id=10780