حكايات من حياة الحيوانات في الحرب المفروضة

كنّا نحن أيضًا في الحرب ـ المترجم: السيد عباس العذاري

2024-01-21


صدر كتاب «كنّا نحن أيضا في الحرب» تأليف مرتضى سلطاني عن دار مرز وبوم للنشر بالتعاون والتنسيق مع الحوزة الفنّية لمحافظة أصفهان.

يحتوي الكتاب على مقدمة الناشر والمؤلف وخمسين حكاية من مختلف الرواة، وعلى مرفق الذكريات، والمصادر وملحق التعريف بالأسماء والمصطلحات.

ما أن نمسك الكتاب بأيدينا يبدو لنا أننا بين يدي أثر متميّز من حيث الموضوع ونمط التقديم.

لقد استخدم في تصميم غلاف الكتاب ثلاثة أوراق بعضها فوق بعض، وبقصّها من الأعلى تم تصميم الغلاف.

تتكون البطانة الأولى من ورق كرافت وتحمل صورة رمزية من تحليق الحمام. ثم تنعطف في حافّتها، وقد أدرج عليها شرح عن الكتاب. أما عنوان الكتاب واسم المؤلف فقد كتب على الورقة الثانية. تتكون البطانة الثانية هذه من ورق كوتد و تلوح فيها خلفيةٌ باللون الأزرق الفيروزي مزخرفةً بنقوشات العُقَد الصينية. وعنونت البطانة الثالثة  بكلمة «روايت» بمعنى حكاية ونقش أدناها شعار الناشر. اُطّرت صفحات الكتاب الداخلية بإطار أسود، وبالإضافة إلى ذلك، إن الخط المستخدم في نص الكتاب قد أضفى عليه طابعًا خياليّا.

يحتوي هذا الكتاب على ٥٠ ذكرى من حياة مختلف الحيوانات التي جاورت المجاهدين في الدفاع المقدس. ويعد محاولة وثائقية لدراسة ظروف تواجد الحيوانات في الجبهات بدءًا من الدواجن والوحوش وصولًا إلى المهاجرة والمحلية. لقد كتبت هذه الحكايات عن لسان عدة رواة من مختلف الشرائح الاجتماعية. وتم إعادة صياغة بعض الروايات من قبل المؤلف.

 وفي مقدمة الكتاب تحدّث المؤلف حول الحرب وتداعياتها. وبعد الإشارة إلى كثرة التأليفات في مجال الإبادات الجماعية وتدمير المدن، ذكر أنه لم يعر إهتماما ملحوظًا إلى إبادة الحيوانات و النباتات في الحرب. التحق هذا المؤلف الذي يكون في سجل تأليفاته كتاب «الحرب، الانسان، الحيوان» إلى القوات الجوية سنة ١٩٧٤.م وقام في فصل من الكتاب بشرح المشاق التي كابدها في تأليف هذا الكتاب، كالمعاناة في مسار البحث والمقابلة، والدراسة والتأليف والمعالجة.

لقد تم اختيار عنوان لكل من الحكايات ومن ثم يأتي اسم الراوي. وعادة تكون النصوص قصيرة و لا تتجاوز صفحات معدودة. عناوين هذه الحكايات هي: (الحمار والمراقبة)، (البط المصدوم بالقصف)، (الحصان والشاحنة والرضيع)، (القرش الصغير)، (الخروف والطفلة والقنبلة اليدوية)، (الخنازير الصغار ووجبة الغداء)، (المعاز، الجاموس، واكتشاف العدو)، (الأرنب والعقبة و ميراج)، (الأرانب الملتجئة)، (حاسب الأسنان و الحرباء)، (الثعلب والقنفذ)، (الثعلب وحقل الألغام)، (الثعلب والذئاب)، (الخنفساء ومائدة سبع سينات)، (الكلب الأسود و جثمان العدو)، ( الكلاب و حقل الألغام)، (حشرات اليعسوب)، (سمك لوتش ومعقل المرصاد)، (الشهيد وطائر الحجل)، (الشهيد، اللغم، النمل)، (صحراء الثعابين و العقارب)، (الببغاوات النازحة)، (النسر، البوم، الباشق، والجاسوس)، (العقرب الأسود)،(النسر مرتدي الجزمة)، (النسر والثعلب والبغل)، (فوماكيلا والبعوض المجنون)، (الضفدع والبعوض مصاص الدماء)، (الإبادة الجماعية وكتيبة البَغلَنة)،( الحمام والجن)،(الحمام والطائرة و أصغر مطير الحمام)، (الحمام والصدقة)،  (الحمار الصغير المغامر)، (الذئاب الجائعة)، (الجاموس و البق المسلح)، (الخرفان المطهية والمروحية الشينوك)، (الخروف و الراعي الجاسوس)،  (الخنازير المنتقمة)، (تحشد الدعاسيق وهجوم الجراد)، (السحلية والميج)، (الأسماك اللواحم)

(الصارخ العازف)، (الفأر والقناصة)، (الثعبان و طائر الحجل و هدايا الناس)، ( الفئران آكلة الأصابع)، (الثعابين المجنونة والمستنقعات المميتة)، (فئران سومار بوسام القط)، (السمك ووادي سانوابا)، (الحريشة ووثيقة جريمة أمريكا)

هناك شرح لبعض مفردات النص في نهاية الكتاب وفي قسم مرفقات الذكريات. وعند بعض الصفحات تظهر بعض الهوامش نادرًا؛ الأمر الذي يمس بتناسق صفحات الكتاب. وتوجد أرقام عند أسماء بعض الرواة ولم يذكر شرح لها في طيات الكتاب و لم يعرف أي سبب لها. وخاتمة الكتاب هي الصور والفهرس. وهو يشمل أسماء الأشخاص والأماكن وبعض الأدوات العسكرية والمعارك.

و لم يتم تمييز هذه الأسماء و تفكيكها حسب الموضوع ولا حسب ترتيب الحروف، وقد اقتصر على ترتيب حروف الكلمات. كان ينبغي إلحاق أسماء الحيوانات إلى الفهرس و تقسيمها بمقتضى عنوان الكتاب. وعلى الغلاف الخلفي هكذا جاء بعض السطور من حكاية (الإبادة الجماعية وكتيبة البغلنة) التي رواه مرتضى سلطاني:

كانت صرخاتهم تقطّع نياط القلب و تقشعر لها الأبدان. وما كان لأحد قِبَلٌ على مشاهدة المشهد. كانوا يضعون أيدهم على وجوههم ويغادرون متألمين. ساد الصمت علينا. بقيت أنا بجانب شخص آخر ثم اقتربنا منهم مع سلاحين ومخزنين من الرصاص. لقد أخرجنا السلاح من عتلة الأمان ثم سحبنا الزناد و جعلنا فوهة السلاح على رأس البغلة الأولى. لم يكن عنده الجزء الأسفل من جسمه. انقطع أنينه بعد أن شعر بفوهة سلاحي ثم أحدق في وجهي. كان يلوح في عينه بريق الامتنان ويلتمسني بلسان أبكم لأمنحه طلقة الرحمة. أغمضت عيني و ضغطت على الزناد  عندما انتهينا من هذه الإبادة الجماعية حان دور الجرافات. ذهبنا الى ضفة النهر لنغسل ملابسنا وأيدينا ونتخلص من آثار جريمة الإبادة هذه والتي كانت تناهز إبادة على مستوى حرب كامل. رأيت وجهي في الماء. لا. لم أعد أنا.... كان سفّاحًا...خرب بيتُك يا حرب!

النص الفارسي

 



 
عدد الزوار: 737



http://oral-history.ir/?page=post&id=11686