كتاب "توبخانه سباه باسداران(مدفعية حرس الثورة)" هو نتيجة 29 جلسة حوار تاريخي شفوي، وقد نُشر في مجلدين من قِبل مركز وثائق وبحوث الدفاع المقدس. ويُقدّم هذا العمل سردًا موثقًا لحياة وتجارب الجنرال يعقوب زهدي.
في الشهر الأخير من الخريف، استضافت قاعة انديشه تجديدًا لعهد المحاربين، والمحررين، والمتفانين والمعاقين مع الشهداء. لم يكن هذا التجمع السنوي تجمعًا عاديًا، بل كان مناسبةً لإحياء ذكرى أولئك الذين لا تزال تضحياتهم جليةً بعد أكثر من أربعين عامًا.
للعراق حدود مشتركة مع ست دول: إيران، والسعودية، وتركيا، وسوريا، والأردن، والكويت. أربع دول عربية ودولتان غير عربيتين، وفي ذلك الوقت، باستثناء الأردن، لم تكن علاقات الدول الأخرى جيدة مع الحكومة العراقية.
اكتسب التاريخ الشفوي أهمية متزايدة خلال العقود القليلة الماضية كوسيلة مباشرة وإنسانية لتوثيق الأحداث والتجارب التاريخية. تتيح هذه الطريقة للباحثين الاستماع إلى أصوات أولئك الذين لم يُمثَّلوا تمثيلاً كافياً في التاريخ الرسمي أو الذين تم تجاهل رواياتهم.
في أغسطس/آب 1981، بدأ الطابور الخامس للعدو نشاطه في القرى، وكانت أنباء تحركاته ترد باستمرار من القرى الحدودية. استقبلنا عدداً من المرضى من قرية "بشاشره" في أروندكنار، الذين أخبرونا عن مشاكلهم. كان سكان القرية يعيشون في ظروف معيشية صعبة، وتنتشر بينهم أمراض عديدة.
كان دخولنا إلى الأسر مصحوباً بجهل تام. اقتيدنا إلى معسكر الموصل رقم واحد، وهو أحد أربعة معسكرات تقع بالقرب من مدينة الموصل. كل ما حاول العراقيون فعله هو إبقائنا في غفلة عن العالم. كان تمر حوالي ثلاثة أشهر من أسري، ويمضي شهر من تحرير خرمشهر تقريباً ، لكننا لم نكن نملك أي معلومات.
وُلد في أغسطس 1955 في قرية بمحافظة قم، في منطقة سيروي كهك، في عائلة فلاحية. في سن السابعة عشرة، ذهب إلى طهران للعمل في محل تنظيف الملابس، لكن القدر قاده إلى فرقة مشاة الحرس الملكي عام 1973. بعد الثورة، ترك الحرس الملكي، وخدم لفترة في "كميته" ثم في الحرس الثوري ، لكنّ أصدقاءه ما زالوا يعرفونه باسم "حسين جاردي". تم أسره بعد أيام قليلة من بدء الحرب وقضى 10 سنوات من حياته في معسكرات عراقية.
بعد سنوات من التعلم عن الأسس النظرية للتاريخ الشفوي، وإجراء ساعات من المقابلات والمعالجة اللاحقة، ودراسة الأدبيات المتاحة عن التاريخ الشفوي، نجحت أخيرًا في تجميع تقييم لعشرات مشاريع التاريخ الشفوي.