مذكرات عبّاس جهانغيري
المُتَرجَم آلياً، التنقيح: السيد محسن الموسوي
2026-8-23
المهندس عبّاس جهانگيري، من مقاتلي فترة الدفاع المقدس، كان ضيفَ البرنامج السابع والثمانين بعد المائتين من «ليلة الذكري» (كانون الثاني/ديسمبر ٢٠١٧). وحدّث عن عملية «الفجر ٢» وعن زملائه في مدرسة «مفيد». قال جهانغيري: «لم يكن أبي وأمّي يسمحان لي بالذهاب إلى الجبهة. وفي ذات يوم قلت لأمّي: إنّنا ذاهبون إلى مشهد، فإن كان لديكِ دعاء ترجينَه فأوصيني به. وكان يتراءى لي أنّ مشهد هي مهبطُ الشهادة، ونحن نمضي إلى مهبط الشهادة! وهكذا كانت أوّل مرّة أستطيع فيها الوصول إلى الجبهة.كنتُ أمارس المصارعة وكان جسدي على أحسن حال. مضيتُ إلى المسؤول عن إعادة الإيفاد وقلت له: أعطني ورقةً، فإنّي أريد الذهاب إلى الجبهة. فسألني: ألك هنا ملفّ؟ فقلت: لا أدري، لعلّ لي ملفًّا. فسألني عن اسمي ومضى. ثم عاد فقال: يبدو أنّ ملفّك قد ضاع. فقلت: لا بأس، اصنع لي ملفًّا آخر لأذهب إلى الجبهة. وباختصار، هيّأ لي ملفًّا وانطلقتُ.وسافرتُ مع الشهيد حميد صالحي إلى منطقة الحرب. وقد شارك الشهيد صالحي منذ السادسة عشرة من عمره في «الحروب غير النظامية» إلى جانب الشهيد الدكتور مصطفى تشمران. وذهبتُ مع هذا الشهيد في عملية «الفجر ٢» إلى مرتفعات «حاجّ عمران». وكان حميد يرعى أمري خشية أن يلمّ بي مكروه.وكنّا في ليلةٍ نتناوب الحراسة، وهو نائم وأنا يقظ، ونحن في مرتفعات حاجّ عمران. فشعرتُ بأنّ نفرًا يصعدون إلينا، فأيقظتُ حميدًا وأخبرتُه بالأمر. وكانت في يدي قنبلةٌ يدويّة، فقلت له: سأذهب من الجهة الأخرى، فإذا أحسستُ أنّ الأصوات اقتربت اشتبكتُ معهم، وأنت فاهجم من الجهة الأخرى.وكنتُ غِرًّا إلى حدّ أنّني حين تكاثرت تلك الأصوات، وضعتُ إصبعي في حلقة القنبلة لأُخرجها. ولم أكن قد فتحتُ دبّوسَها من الخلف، فجعلتُ أكابد عناءً باطلًا. ثم خطر ببالي لحظةً أنّهم في الأفلام يشدّون الدبّوس فيُلقونها. وخلاصة القول أنّني اجتهدتُ ففتحتُ ظهرَ الدبّوس، فخرجت الحلقةُ وألقيتُ القنبلة، ثم أخذتُ أعدّ فإذا بها لم تنفجر! فقلت لحميد: إنّ قنابلَهم لا تُجدي، فهي لا تنفجر! وكان الصوتُ مستمرًّا، فألقينا على العراقيين القنبلةَ الثانية. فكنست شظاياها كلَّ سطحٍ في المتاريس. ولو أنّ القنبلة الأولى انفجرت لكنتُ قد خرّبتُ حميدًا تقطيعًا. وبقيتُ أيامًا أحمدُ اللهَ على أنّني لم أقتل أخي حميدًا بيدي».
عدد الزوار: 2
جديد الموقع
الأكثر قراءة
الترجمة في التاريخ الشفوي والأضرار المحتملة
للترجمة تاريخ عريق، وقد ازداد نطاقها مع توسع دائرة تواصل الإنسان. ولعبت هذه المهنة دورًا محوريًا في تطور الإنسان، وتحسين حياته، ونشوء الحضارات الإنسانية. لم يقتصر دور المترجمين على تسهيل التواصل بين البشر، بل امتد ليشمل نقل الثقافات والأفكار والعلوم والفنون والآداب والمعارف عبر التاريخ.تحديات إجراء المقابلات في التاريخ الشفوي
بعد سنوات من التعلم عن الأسس النظرية للتاريخ الشفوي، وإجراء ساعات من المقابلات والمعالجة اللاحقة، ودراسة الأدبيات المتاحة عن التاريخ الشفوي، نجحت أخيرًا في تجميع تقييم لعشرات مشاريع التاريخ الشفوي.مذكرات عبّاس جهانغيري
المهندس عبّاس جهانگيري، من مقاتلي فترة الدفاع المقدس، كان ضيفَ البرنامج السابع والثمانين بعد المائتين من «ليلة الذكري» (كانون الثاني/ديسمبر ٢٠١٧). وحدّث عن عملية «الفجر ٢» وعن زملائه في مدرسة «مفيد». قال جهانغيري: «لم يكن أبي وأمّي يسمحان لي بالذهاب إلى الجبهة. وفي ذات يوم قلت لأمّي: إنّنا ذاهبون إلى مشهد.زباني تاريخ ميں سچ اور جھوٹ
ان حكايات ميں تبديلي سے يہ سوال پيدا ہوتا ہے كہ ہم كس چيز كو بنياد قرار ديں؟ اور ہميں قضايا كي ضرورت بھي ہوتي ہي۔ يہ قضايا، نظريات بناتے ہيں اور اسي طرح كسي نظريہ كي تصديق يا ترديد كرتے ہيں

