قراءة في كتاب "الفرسان"

التاريخ الشفوي في محافظة إيلام

فريدون حيدري ملك ميان
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2022-11-04


غلاف "فرسان" أصفر والصورة مأخوذة من الملاحق؛ إنها صورة لمجموعة من شباب الاستخبارات والمقاتلين.

تؤكد العبارة الافتتاحية لمقدمة الكتاب والاستخدام الدقيق والمتعمد لكلمات مثل "واجب" و "نموذج للواجب" على الانفتاح والصدق، والتي ترتبط أيضًا بالتضحية بالنفس والحب:

 "إلى أولئك الذين كتبوا درس التضحية بالنفس والحب بدمائهم ليكون نموذج واجب للجيل الحالي ..."

يذكر في مقدمة الكتاب أنّ هذا البحث في مجال التاريخ الشفوي الموضوعي هو وصف لمجموعة فرسان، المعروفة قاطعو الآذان، الذين جعلوا الجبهة الوسطى الإيرانية غير آمنة خلال السنوات الثماني للحرب المفروضة وأثاروا الرعب بقطع آذان الجنود والمدنيين. كان أعضاء هذه المجموعة مزيجًا من قوات الدرك قبل الثورة والمتظاهرين الذين فروا إلى العراق بعد انتصار الثورة عام 1978. خدموا سابقًا في المراكز الحدودية، لهذا السبب، كانوا على دراية كاملة بجميع الخطوط والفجوات الحدودية في الجبهة الداخلية، ويمكنهم بسهولة التسلل. في الواقع، كانوا يعرفون معظم البؤر والينابيع والأودية والأخاديد وحتى الرعاة واستخدموا كل هذه الأوراق الرابحة. كانت وظيفتهم الانتظار في أماكن ما، بعد جرح أو استشهاد شخص، ليقطعوا أذنه اليمنى. رغم أنّ المغزى المؤلم لأفعالهم في البداية لم يكن واضحًا؛ لكن الآذان المقطوعة كانت في الواقع وثيقة أخذوها لإثبات أفعالهم وسلموها إلى حزب البعث، وفي بعض الأحيان حصلوا على مكافأة من صدام نفسه  ...

بالطبع، في أيام الحرب الأولى، شكّل الجيش الإيراني مجموعة حرب عصابات لمواجهة العدو. توغلوا في بعض الأحيان إلى عمق عشرين كيلومترًا من أراضي العدو، زرعوا ألغامًا في مناطق ما وعادوا إلى من خلال تدمير جزء من معدات أو مواقع الجيش العراقي. لقد هاجموا خط العدو بشجاعة.

الرغم من أنّ الكتاب لا يتضمن سوى المجلد الأول من التاريخ الشفوي حول مجموعة قاطعو الآذان، إلا أنّ المؤلف يضيف في  أنّ هذا الكتاب قد تم جمعه في الأصل في مجلدين، وكلا المجلدين هما نتيجة لمقابلات أجريت مع قدامى المحاربين في كتيبة استخبارات العمليات وأسرى الفرسان.

حاول المؤلف التعامل مع تفاصيل الأحداث بالتفصيل. لكن انقضت سنوات طويلة ولم تساعد ذاكرة الرواة على التذكر.

وقد حاول المؤلف تضمين كلمات الرواة في "الفرسان" حتى يتمكن القراء من فهم طبيعة جماعة الفرسان وأدائهم. ويذكر أيضًا أن هذا الكتاب هو في الواقع البحث الوحيد الذي يتعامل بشكل خاص مع مجموعة الفرسان في مجال التاريخ الشفوي.

يتكون نص الكتاب من ثلاثة فصول، وبصرف النظر عن الفصل الأول الصغير (خمس عشرة صفحة) ويتناول حصريًا تاريخ الفرسان. الصفحات الأخيرة مخصصة للملاحق، بما في ذلك صور بالأبيض والأسود بجودة جيدة.

يذكر الكتاب تاريخ نشأة مجموعة الفرسان، مع تعريف حرب العصابات، وكذلك وصف العمليات العسكرية وشبه العسكرية للقوات المحلية لة ، يشار إليها باسم حرب العصابات. أيضًا ، بالإشارة إلى أهداف حرب العصابات ، يتم سرد الشروط اللازمة لعمليات حرب العصابات الناجحة، وخصائص حرب العصابات (المفاجأة وكثافة العمل والتنقل والتشتت) والمبادئ العملياتية لحرب العصابات. وقد ذكر أمثلة لحروب العصابات في إسبانيا وروسيا وفرنسا وجمهورية إيران الإسلامية، لكنه يتعامل مع ماهية مجموعة الفرسان:

"بعد انتصار الثورة الاسلامية لم يستطع بعض عناصر حرس الحدود والدرك والشرطة وكان معظم مناطق خدمتهم في حدود ايلام تحمل هذا الانتصار وقليل منهم أبدى استعدادا للتعامل مع الحكومة الايرانية. نظرًا لأنهم لم يتحملوا رؤية الحكومة الجديدة، فروا إلى العراق وبدعم من حزب البعث، وخاصة صدام التكريتي، بدأوا في خلق حالة من انعدام الأمن على جبهتنا وحدودنا".

في الفصل الثاني، نرى ​​قدامى المحاربين. إنها اثنا عشر رواية، كل منهم يقدم نفسه وعائلته ويذكر نشاطه في الثورة ومشاركته في الحرب المفروضة.

يتضمن الفصل الأخير من الكتاب خمس روايات لأسرى الفرسان. روايات عن القبض عليهم وما قاموا به قبل ذلك.

كتاب الفرسان من تأليف بتول ميرزائي، دار قيم الدفاع المقدس لمحافظة إيلام.

النصّ الفارسي



 
عدد الزوار: 495


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ليالي الذكريات في نسختها الثلاثمئة والثالثة

ذكريات جلال شرفي

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفوي، عقد برنامج ليالي ذكريات الدفاع المقدس في نسختها الثلاثمئة والثالثة، مساء يوم الخميس الموافق 28 يوليو 2019م في قاعة سورة بدائرة الفنون. وقد تحدث في هذا البرنامج كل من السيدة محبوبة عزيزي وعلي رضا مسافري وسيد جلال شرفي عن كتاب "(سياه چال مستر): ذكريات اختطاف جلال شرفي، الدبلوماسي الإيراني في بغداد" كما أقيمت مراسم تقديم هذا الكتاب. رمز من الهوية الإيرانية حررت السيدة محبوبة عزيزي كتاب (سياه چال مستر) الراوية الأولي
الدكتور أبو الفضل حسن آبادي

أطروحات وبرامج التاريخ الشفوي في "آستان القدس الرضوي"

أشار رئيس مركز الوثائق والمطبوعات لآستان قدس الرضوي، إلى أطروحات "تاريخ الوقف والنذور الشفهي" و"تاريخ القراءات القديمة في الحرم الشفوية" وعلى أنها أحدث المشاريع للمركز وقال: "إنّ تسجيل تاريخ الموقوفات لآستان قدس الرضوي الشفوي في عدّة مدن، هو مشروع طويل المدة. وتأسس مؤخرا قسم الدراسات للقراءت في مركز الوثائق وهو ضمن مجموعة مركز الدراسات". وفي حواره مع موقوع التاريخ الشفوي الإيراني قال الدكتور أبو الفضل حسن آبادي، شارحا برامج المركز:
المؤتمر الوطني الثاني للتاريخ الشفهي للدفاع المقدس – 7

مرحلة جديدة في عمل التاريخ الشفوي

خاص موقع تاريخ إيران الشفوي، أقيم المؤتمر الوطني الثاني للتاريخ الشفهي للدفاع المقدس في 3 من مارس لعام 2019م في صالة أهل القلم بمنظمة الوثائق والمكتبة الوطنية لجمهورية إيران الإسلامية. تضمنت الأجزاء الأولي حتي الرابعة من هذا التقرير، خطابات إجتماع الإفتتاحية للمؤتمر كما تضمنت الأجزاء الخامسة والسادسة، وجاء تقرير إحد برامج هذا المؤتمر بعنوان " الأسس النظرية ومقدمة التاريخ الشفهي للدفاع المقدس". تحليل الظواهر لمضمون مقابلة التاريخ
مكتبة الذكريات

"أدعو لي كي لا أنقص"،"في فخّ الكوملة" و"تكريت بنكهة خمسة خمسة"

سوف تتعرفون في هذا النص، على ثلاثة كتب صدرت عن محافظتين في إيران: " أدعو لي كي لا أنقص: الشهيد عباس نجفي برواية زوجته وآخرين" من المحافظة المركزية وأيضاً كتابي "في فخّ الكوملة: ذكريات محمد أمين غفار بور الشفهية" و"تكريت بنكهة خمسة خمسة" وهي ذكريات أمين علي بور الشفهية" من محافظة كيلان. إثنان من المعلّمين ألّفـت السيدة مريم طالبي كتاب "أدعو لي كي لا أنقص". يحتوي الكتاب علي 272 صفحة وثلاثة عشر فصل، حيث تم إنتاجه في مكتب الثقافة
المؤتمر الوطني الثاني للتاريخ الشفهي للدفاع المقدس -6

طرق التوصل للتفاصيل في مقابلة التاريخ الشفوي

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفوي، عقد المؤتمرالوطني الثاني للتاريخ الشفهي للدفاع لمقدس في 3 مارس لعام 2019م في صالة أهل القلم بمنظمة الوثائق والمكتبة الوطنية لجمهورية إيران الإسلامية. وتعلقت الأجزاء الأولي حتي الرابعة من هذا التقرير، بخطابات إجتماع الإفتتاحية والأولي للمؤتمر وفي الجزء الخامس، كان تقرير إحدي اللوحات للمؤتمر تحت عنوان "الأسس النظرية وتاريخية التاريخ الشفهي للدفاع المقدس". إستمراراً لهذا البرنامج، قدّم السيد مرتضي قاضي مقالته