قصص عن مقاومة أهالي أردستان و زواره

كتب و بيانات و أخبار جديدة

أعظم السادات طلايي*
إعداد: ساره جمالي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2016-02-14


ولدت في فبرايل 1960 في منطقة أميران لمدينة زواره، في عائلة متدينة و تصل أصولها الى السادات الحسينين. في الخامسة من عمري ذهبت الى المدرسة وسجلوا اسمي حين وجدوا أني مستعد للدراسة. أنهيت المرحلة الابتدائية و دخلت مرحلة المتوسطة. أنهيت الأعوام الثلاث الأولى و قبلت في مدرسة المعلمين نجف آباد. و بعد انهائي الدراسة و لأني حصلت على المركز الأول، دخلت كلية اصفهان دون امتحان الدخول و حصلت على شهادة جامعية.

و قبل ذلك بعام أي في العام 1977 شاركت في امتحان الجامعات و نجحت في فرع العلوم المخبرية جامعة كرمان. و لكن و نظرا الى الأجواء غير المناسبة لحكومة البهلوية و تأكيدهم على السفور، خاصة في الجامعات، لم أذهب الى الجامعة. في 1977 عملت في مهاباد اردستان في منطقة ريفية، كمعلمة.

في العام 1974 كنت أتردد على خالي، علي عاصمي، و تعرفت أكثر على القضايا الدينية و الثورية و عملت على متابعة و قراءة الكتب الدينية و استماع خطب الإمام الخميني (ره) السياسية و الثورية التي تصلني عن طريق خالي. و على هذا تعرفت على سيرة حياة رجال الثورة. و كنت أشارك في الجلسات الدينية تحت اسم القرآن و نتطرق الى مقالات في مجال أهداف ثورة الحسين (ع) و ظلم يزيد و ربطها بطاغوت الزمان ( الحكومة البهلوية).

كلما تقدمت، يزداد حبي للقراءة أكثر و كسب الأخبار السياسية. الكتب الدينية التي تقع في يدي، كنت أنهيها بسرعة و أعيدها حتى آخذ كتابا آخر، أو الأشرطة التي أحصل عليها أسمعها بسرعة و اسلمها لشخص آخر.

كنت أحرص على وضع حجاب و شادر في حضوري على الصفوف،و كنت أتصادم مع نورايي، رئيس التربية و التعليم في أردستان و على الظاهر هو بهائي. حين دخل الصف و رآني، صرخ و قال مهينا لي: و هل أنت في اسطبل! قلت له: حتى الآن لا، و لكن حين دخلت... اغلق باب الصف بقوة و ذهب الى مديرة مدرسة بروين اعتصامي في قرية مهاباد، السيدة ميران زاده، صارخا فيها لماذا لم تنفذوا أوامر أشرف (بهلوي) ؟ لماذا سمحت لمثل هذه الشخصيات بالدخول الى المدرسة و لم تقدمي تقريرا؟ ثم تقرر أن أنفى الى أبعد مكان في مناطق اردستان حيث يبعد 70 كيلو مترا عن المدينة.

قدمت اعتراضا، حتى قبلت. و زاولت العمل في منطقة زواره.في الفترة القصيرة حين كنت أعمل في مدرسة عظيمي للبنات و مع إحدى زميلاتي، كنا نتبادل الكتب و البيانات و الأخبار الجديدة و وصل الخبر لمسؤلين التربية و التعليم.

و في احتفالات الشانشاهية، و بينما كانت المسيرة تتحرك هربنا منها. و انتهى الأمر بعواقب وخيمة على ممثلي التربية و التعليم و نقلوني الى مدرسة نيري. و هددني ممثل التربية و التعليم بأنه سوف يقدمني الى الجهة الأمنية ( الساواك).

في تلك الأعوام كانت الاجواء مضربة الى حدّ أننا لا يمكننا الإحتفاظ برسالة الإمام (ره) في المنزل. إنتزعتُ الصفحة الأولى من الرسالة التي كتب عليها اسم الإمام و كتبت اسم مراجع آخر لكي احتفظ بها. كنا مجبرين على اخفاء الكتب و الاشرطة الدينية في مخبئ أو بئر. و يجب أن أقول رغم كل هذه الظروف الصعبة كنا متحمسين لتعلم القضايا الاسلامية و دراستها. في ليالي الجمعة كنا نذهب الى المزارات، نخفي بيانات الإمام تحت عبائاتنا و نجلس الى جانب القبور، نضعها على القبر و نضع فوقها حجرا. في أقل من ربع ساعة، تمتلأ المقبرة ببيانات الإمام.

*المديرة السابقة لثانوية إسلامي في مدينة زواره.

المصدر الفارسي



 
عدد الزوار: 630


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
عرض أحدث اصدار لجواد كاموربخشايش في المركز الفكري

" سجن الموصل" دائرة معارف محوريتها المذكرات

خاص موقع التاريخ الشفوي الإيراني، يحمل كتاب " سجن الموصل" مجموعة ذكريات أسر علي أصغر رباط جزي، جمعه جواد كامور بخشايش. و في حديث لكاموربخشايش مع موقعنا، أشار الى أن الصدفة جمعته مع علي أصغر رباط جزي و خطرت له فكرة جمع ذكرياته، و قال عن كتاب " سجن الموصل": " صحيح أن الكتاب هو مذكرات، و لكن في نفس الوقت هو عمل بحثي و يمكنني القول أنه دائرة معارف عن الأسر." و يرى نقاط الانعطاف في كتابه تتضح في التعذيب الروحي و الجسدي. و يقول عن بقية نقاط

ذكرى من تسجيل إذاعي لصلاة الجمعة مع المخرج مسعود كيمائي

يعتبر بهروز رضوي من الأصوات الإذاعية التي لا تتكرر منذ دخوله الى الإعلام المسموع و تعليقاته المرتجلة في صلاة الجمعة لآية الله طالقاني، سيتحدث عن ذلك في هذا الحوار و عن البرامج التي سجلها مع المخرج الإيراني مسعود كيميائي لصلاة الجمعة.

كمين يوليو 82

«أحمد متوسليان» و «السيد محسن موسوي» و «كاظم أخوان» و «تقي رستكار»، الدبلوماسيين الأيرانيين الأربعة الذين تم إختطافهم في عام 1361 في لبنان و ذلك إبّان الحرب المفروضة من قبل العراق علي بلدنا من قبل عناصر ذات صلة بالكيان الإسرائيلي الغاصب، حيث لا يزال البحث مستمراً عنهم من قبل المؤسسات المسؤولة المتقصية عن أثرهم.

قصة حرب يرويها أستاذ إيراني في أمريكا

هذه هي قصة محمد ج، كان من أفضل أصدقائي و قد قتل في فترة حرب العراق و إيران، حاضر في القسم الأيسر من الصورة بجانب الشخص النحيف (أنا)، و حاضر في هذه القصة.

رحلة شاملو الى أمريكا

صدر كتاب (يوميات السفر الميمون للولايات المتفرقة الأمريغية) للشاعر الإيراني المعروف أحمد شاملو بعد 23 عاما من دار مازيار في 136 صفحة، و كان ينتظر الكتاب الترخيص من وزارة الثقافة منذ العام 2005، و قبل ما يقارب الشهرين حصل على ترخيصه للنشر و مع استقبال القراء للكتاب و نفاد الطبعة الأولى صدرت الطبعى الثانية.

على خطى ذكريات سيمين و جلال في بين(آخر الدنيا)

في الذكرى السنوة الاولى لرحيل الكاتبة و الروائية سيمين دانشور، توجهنا الى أختها لتتحدث عن سيمين، عن طفولتها و شبابها و كهولتها، تتحدث عن سيدة القصة الإيرانية.

رضاشاه إضاءة على تاريخ إيران المعاصر؛ من البدء حتى انتهاء السلطة

كتاب «رضاشاه إضاءة على تاريخ إيران المعاصر من البدء حتى انتهاء السلطة» من أحدث الكتب التي صدرت عن رضا شاه و الذي يسعى لتحليل شخصية و مكانة رضا شاه التاريخية في الساحة السياسية الإيرانية، من خلال مراجعة المصادر المتوفرة.

ذكريات السيد أنور خامه إي من سجن القصر

يعتبر السيد أنور خامه أي، الوحيد المتبقي من مجموعة كانت تضم 53 عضواً. مجموعة قضوا جزءاً من فترة سجنهم في سجن القصر، حيث لديه الآن ذكريات كثيرة من تلك الأيام. من حبس السيد فرخي يزدي الإنفرادي حتي الحرية و الرفاهية لـ 53 شخص في مجموعة السجناء السياسيين و غير السياسيين المتواجدين في سجن القصرالسيد أنور خامه أي و في الـ 96 من عمره، لازال يتذكر ذكريات عام 1937 حتي العام 1941 بكل تفاصيلها. ولكنه يسرد ذكرياته بشكل متقطع و بصعوبة بالغة.