أجدد الكتب الصادرة عن مركز الأدب والفن المقاوم

مع مذكرات "كلنا ثلاثة عشر عاماً" و "البستان الثاني عشر"

محمد علي فاطمي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2017-01-07


أصدر كل من مكتب أدب وفن المقاومة كتابين يتناولان المذكرات تحت عنوان "كلنا ثلاثة عشر عاماً" و "بستان الثاني عشر". وإن كان الكتابين يرتبطان بالحرب المفروضة، ولكنهما أيضا يدخلان ضمن كتب مذكرات الأسر والمذكرات النسوية.

رفقة الحرب والأسر

دوّن كلستان جعفريان مذكرات مهدي طحانيان في إطار كتاب "كلنا ثلاثة عشر عاما". وقد صدر عن دار سورة في 352 صفحة وفي 2500 نسخة.

يبدأ الكتاب مع مقدمة الكاتبـ  وفيها نجده في ال13 عشر أسيرا، وطال أسره 9 أعوام، حين ندخل في الحوار نعرف أنه وصل إلى سنّ 45، يطول الحوار عامين وحصيلته 120 ساعة. ويقول مدوّن الكتاب: "نوعية حديث مهدي طحانيان التحليلية عن الأحداث سببت في مراجعة المذكرات على الأقل أربع مرات لنعدل فيها."

"كلنا ثلاثة عشر عاما" هو مذكرات أسر ومن الطبيعي أن يبدأ مع لحظات الأسر. ويكشف طحانيان في الفصل الأول من الكتاب التي جاء في ثمانية عشر فصلاً، هذه اللحظات من الأسر ويتعرف القارئ أنه أُسر في عمليات بيت المقدس. المشاهد الحربية في الفصل الأول ما هي إلا مقدمة لأسر الراوي، وهي مقدمة مغايرة لكتاب مذكرات أسير.

في الفصل الثاني، مازال الراوي في جبهات الحرب المفروضة على إيران، ولكن في الجهة العراقية. يلفت انتباههم الجسد الصغير ويريدون معرفة عمره الحقيقي. وهنا يعود طحانيان الى الخلف الى البيت ولحظة الرحيل والحرب و...

يدخل القارئ في الفصل الثالث مع الراوي في مدينة خرمشهر، المدينة التي لم تحرر بعد. في هذا الفصل نجد اللقاء الذي جمع الراوي مع عدنان خير الله (وزير الدفاع وقريب صدام) إذ لفت الراوي الانتباه الى هذا الحدّ. والجمل التي يتبادلها مع الوزير تستحق القراءة.

في الفصل الرابع يروي لنا عن معسكر الأسر. ونلمس هنا تكرر ما جاء في كتب سابقة، رغم حرص الراوي على المجئ بمشاهدات تتعلق بالجزئيات.

ومن النقاط المهمة في الكتاب، هو ذكر حرص جبش صدام على اظهاره دائما أمام المراسلين. يقول الراوي: " أرادوا المناورة عليّ أمام المراسلين لأني الأصغر عمرا. حضور المراسلين الى المعسكر وفي فواصل زمنية قصيرة للوصول الى هذه النتيجة." ولكن مع مرور الوقت تغير هذا الحدث، إذ الحديث المتبادل بين طحانيان والمراسلين، دعى جيش صدام الى ابعاده عنهم. والحوار الأكثر شهرة، هو حوار المراسلة الهندية ناصرة شالما مع الأسرى الإيرانيين،  وتقول على لسانه أنّ (الإمام) لديه جنود شجعان.

عُرض الكتاب هذا العام في وكالة أنباء تسنيم، وقال مؤسس مركز أدب وفن المقاومة مرتضى سرهنكي: " يحمل هذا النتاج وجهين، الراوي والأحداث  التي واجهها شاب في الثالثة عشر، لافتة حديث الراوي عن الحرب وفترة أسر الشاب. مدونة الكتاب السيدة جعفريان بذلت الكثير في كتابة النص، ويمكن أخذ أسلوب الكتاب في هذا الحقل كأسلوب مغاير."

وقد عرض الكتاب ألكترونيا على موقع دار سورة مهر.

 

منذ أول يوم الخطوبة حتى لحظة الوداع

 

كتبت بهناز ضرابي زادة مذكرات زهراء بناهي روا، زوجة الشهيد علي جيت سازيان "البستان الثاني عشر". وصدر الكتاب عن مكتب أدب وفن المقاومة عن دار سورة مهر في 316 صفحة في 2500 نسخة.

الفصل الأول من الكتاب الذي جاء في سبعة عشر فصلا، هو الأطول بينها. يطرح الفصل الأول الأيام الأولى من شهادة الشهيد علي جيت سازيان ومع ولادة طفله. زوجة الشهيد، عين على الطفل وعين على زوجها ومن جانب آخر : "لديّ الكثير من الذكرايات عن علي، منذ لحظة الخطوبة حتى لحظة الوداع. وقد كتبتها كلها في تقويم العام 1986 و1987. كنتً أحب كتابة الذكريات والاحداث التي تقع في حياتي. حتى إذا لم أحصل على وقت للكتابة، أشير للحدث بكلمة أو جملة مختصرة..."

نجد الفصل الثاني وحتى الفصل الثالث عشر الجزئيات من الحياة المشتركة مع زوجها الشهيد. وإن كانت الفترة قصيرة ( من العام 1986 وحتى 1987) تجري الذكريات كأنها تذكر كل ما تحمله الفترة من ذكريات. تحكي الذكريات عن علاقة حبّ، وهي تطيل الفترة القصيرة.

ويدور قسم من المذكرات عن الأيام التي اقتربت فيها زهاء بناهي روا من جبهات الحرب ومكان مهمة زوجها. وهذا قسم مما جربه الشهداء وذكروه في مذكراتهم. بيد أنّ الوصف هنا مغايراً حيث يحمل لماستها.

نجد الفصل الرابع عشر وحتى السابع عشر مثل الفصول الأولى تتطرق إلى الأيام الأولى من شهادة جيت سازيان واللحظات المهمة والحساسة للراوي حتى العام 1998.

وقد صدرَ للكاتبة بهناز ضرابي زادة  كتاب أخذ شهرة كبيرة وهو "فتاة شينا: مذكرات قدم خير محمدي كنعان، زوجة الشهيد الحاج ستار إبراهيمي هجير". ونلمس تشابهاً ما بين الكتابين إذ الجغرافيا واحدة وهي مدينة همدان وكلا الراويتين هما زوجتا شهيدين وتعود الفترة الى الثمانينات من القرن الماضي.

النص الفارسي



 
عدد الزوار: 1294


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
ثلاثة كتب من المذكرات

«حَبّ الرّمان»، "ألست إيرانياً؟" و«ثلاثة عشر في سبعة»

من خلال دراسة هذا النص، سوف نتعرف على كتب «حبّ الرمان»، و«ألست إيرانياً» ؟" و«ثلاثة عشر في سبعة».هذه الكتب تحمل ذكريات عن فترة الحرب التي فرضها جيش صدام على الجمهورية الإسلامية. حبّ الرّمان يحتوي كتاب «حبّ الرمان» على مذكرات حسين كرامي. تم إعداد هذا الكتاب المؤلف من 414 صفحة في مكتب دراسات الثقافة والاستدامة في مدينة لرستان ونُشر عن طريق منشورات سورة مهر في عام 1396. أحد عشر فصلا من الفصول الاثني عشر من الكتاب، كل واحدة منها

الطلقة التي لم تنتصر بعد على الحياة

لم تُصنع بعد طلقة تنتصر على الحياة. حبّ الحياة هذا يُصغّر نار الحرب. يحقرها. وإن كانت الحربُ تأخذ اليفاعة من النساء، الأرواح من الرجال والطفولة من الأطفال، ولكن يبقى مصباح الحياة مضيئا حتى تحت الأسقف المنهدمة وتبقي الضوء أمام الانسان. إرادة الانسان لاستكمال الحياة بأي شكل كان هي اعلان رسمي من البشر لأصحاب الطلقات. تأتي الحرب لتأخذ الحياة، ولكن البشر هم ليس فقط لا يرضخون، بل يرتبطون بالحياة في أصعب الظروف ويتقدمون بها. حتى وإن كان كل ما يملكونه على
مقابلة مع السيدة نجمة جماراني،عنصر إغاثة في فترة الدفاع المقدس

مذكرات من أيام حصار مدينة آبادان و فدائي الإسلام

نجمة جماراني هي واحدة من الفتيات الشابات الناشطات طيلة 8 سنوات من الدفاع المقدس، إذ منذ بداية السنة الأولى من الحرب العراقية التي فرضت على إيران حتى نهايتها ، كانت إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والثقافية الأخرى،قد تشارك في جهود الإغاثة في مناطق الحرب والمستشفيات في طهران. تواجدها أثناء الحصار الذي فُرض علي آبادان إبّان الحرب المفروضة و تعرفها علي مجموعة فدائي الإسلام آنذاك، كان السبب وراء تفقدها من قبل مراسل موقع تاريخ ايران الشفهي بإجراء مقابلة
عقد أول برنامج « ليلة مع كاتب»

بختياري دانشور برواية المذكرات

وفقاً لموقع تاريخ إيران الشفهي، أجري أول برنامج «ليلة مع كاتب» للراحل داود بختياري دانشوار من قبل مركز دراسات وبحوث الثقافة المستدامة في 12 من شهر اسفند لعام 1396 في صالة (تماشاخانه مهر) في المركز الفني. تحدث في هذا البرنامج ، مرتضي سرهنكي ، مؤسس مكتب الأدب وفن المقاومة  وداود أميريان كاتب قصصي وحامد خواجه وند ، ابن أخت الراحل بخيتاري دانشوار، عن ذكريات الكاتب. كاتب ماهر بجانب محارب شجاع كان المتحدث الأول السيد مرتضي سرهنكي وقال: قمنا بنشر
نظرة علي كتاب « خطر سقوط الإنهيارات الثلجية»

ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب

«خطر سقوط الإنهيارات الثلجية: ثلاث مقالات عن ذكريات الحرب» ، صدر الكتاب الرابع تحت عنوان  موضوع دراسات الحرب عن مجموعة  كتاب هابيل. وصدر عن دار آرما للنشر في إصفهان حديثاً (بهمن 1396) للكاتب محسن حسام مظاهري. وأوضح مؤلف الكتاب في المقدمة أنّ: «مذكرات كتب الحرب هي أكثر الأعمال عدداً من حيث الأرقام والأعمال التي كتبت ونشرت من أي وقت مضى حول موضوع الحرب بين إيران والعراق». كل عام، يتم إنتاج عدد كبير من المذكرات الجديدة في أشكال مختلفة