مسافر التاريخ، رفيق الكلمات، وداعاً شارلي، مصير حبيب و...

مذكرات غيلانية

محمد علي فاطمي
ترجمة: أحمد حيدري مجد

2017-01-19


أصدر المركز الفني في محافظة غيلان منذ العام 2014، عدة إصدارات تحت عنوان "التاريخ الشفهي"

 

شخصية وعائلة، عمل ووطن

من هذه الإصدارات كتابان: "الأعوام الرمادية: مذكرات الدكتور هوشنك منتصري" حاوره علي أميري و"مسافر التاريخ: مذكرات عزيز طويلي" حاوره مير عمادالدين فياضي. وقد صدر الكتابان عن دار إيليا الناشطة في مدينة رشت.

ويدور كتاب "الأعوام الرمادية" حول بعض الشخصيات في الفترة البهلوية الثانية والواقع السوداوي لبعض الأحداث التي عايشها الراوي. وهو كتاب يقع في 344 صفحة.

ويأتي الكتاب الثاني "مسافر التاريخ" في 392 صفحة و35 فصلاً مع نصوص شعرية وصور وهو عن الكاتب والمحقق عزيز طويلي الكاتب الغيلاني. وجاء في مقدمة الكتاب " ليس التاريخ الشفهي مجرد حكايات سوداء وسعيدة، هو تنقيب في الإجتماعيات والاقتصاد والسياسة والدين..." ويشير الكاتب إلى أنه كتب مذكرات الراوي حتى العام 1978. إذاً هي ذاكرة تعود بنا إلى ما قبل انتصار الثورة الإسلامية تتضمن أقساماً من حياة الراوي حين كان في القوة البحرية. حيث كان عسكرياً في الاستخبارت العسكرية ثم انتقل الى استخبارات القوة البحرية في مدينة أنزلي، وهي ذاكرة تشير الى دخول الجنود الروس متحججين بالحرب العالمية الثانية إلى أنزلي."

وجاء على لسان الراوي: " هذه مذكرات من أعوام بعيدة، دونتها في لحظة وقوعها أو بعد وقوعها بيوم متوقعا أنها ستجد يوما لها وتكون عبرة. ولكن ولأنّ الأوراق كانت في مكان غير مناسب وإثر تأثير الرطوبة، أُجبرتُ على كتابتها مجددا، وحاولتُ عدم إضافة أو حذف كلمة."

تتشكل بُنية الكتاب من أحداث، كُتب تاريخها بدقة وهي تدل على أنّ كاتبها نفس الراوي. والمقاطع التي تفتقد للتاريخ تتضح أنها من حوار دار لتوضيح وإضافة معلومة على ما كُتب. إذ بعد العبور من المعلومات المتعلقة بشخصية الراوي وعائلته يتجه النصّ إلى عمله، عمله العسكري في شمال إيران وتأثير الوقائع الإجتماعية والسياسية عليه وعلى من حوله. وقد وفق الراوي في طرح مذكراته عبر نصوص دونها وعبر حوار دار معه.

 

زمن مدينة رشت

ومن الكتب الأخرى التي أصدرها المركز الفني في محافظة غيلان عن دار إيليا وهي سلسلة تحت عنوان "التاريخ الشفهي لفناني غيلان". الكتاب هو "رفيق الكلمات: مذكرات أمسيات شعرية" مذكرات بهمن صالحي، "وداعاً شارلي: مذكرات أنوش نصر ماسوله (نصرالله زاده)" حوار وتدوين كيوان سلحشوري مهر و"ومن حبيب: مذكرات حبيب الله بورسيفي" حاوره حامد إخباري.

"رفيق الكلمات" العام 2014 قي 201 صفحة، يشمل نصوص بهمن صالحي وقد كتب عنها: "هذا قسم من ذكرياتي-ذات رؤية يغلب عليها السخرية- من أمسيات شعرية عديدة قبل الثورة وحتى عصرنا، وقد شاركتُ فيها إما بإصرار من الأصدقاء، أو حباً للثورة، أو بدعوة داخلية، أو من أجل الترحل في مدن وطننا العزيز أو التزاماً بعملي الثقافي ووظيتي."

نجد في مذكرات صالحي أياماً وشخصيات متميزة ومشهورة. ومن محاور الكتاب نصوص شعرية من الثمانينيات والتسعينيات ومؤتمرات شعر الدفاع المقدس.

ونصل إلى كتاب "وداعاً شارلي" في 333 صفحة وسبع فصول. مذكرات أنوش نصر ماسوله (نصرالله زاده) يضعنا أمام المسرح والسينما والإذاعة في مدينة غيلان ورشت، ويأخذنا الراوي إلى العام 1951 حتى تمثيله في مسلسل "كوجيك جنكلي". يتحدث الراوي بدقة عن الأجواء الفنية في مدينة رشت وتأثر الأحدث التاريخية والسياسية عليها. حى يصل إلى الفصل السادس "فترة الثورة" ليتحدث عن العام 1978.

كتاب "فترة حبيب" في 203 صفحة ويتحدث الكتاب عن حياة المعلم والممثل والمخرج الغيلاني حبيب الله بورسيفي. ويذكر الراوي بداية علاقته بخادم المجلس الحسيني خسرو كلسرخي، لندخل بعدها في دخول الدبابات الى شوراع مدينة رشت إثر انتفاضة الخامس عشر من خرداد، ثم مسلسل "كوجك جلنكي" وفيلم "يا إيران" وتمثيله فيه. وهو شبيه بكتاب "وداعا يا شارلي" يتحدث عن المغيب من الفن في مدينة رشت. حيث يهدف المركز الفني إلى: "من الأهمية في التاريخ الشفهي البحث عن الجزئيات خطوة بخطوة والتعرف أكثر على الظواهر التي تساعد في التحليل الصحيح للتاريخ."


النص الفارسي



 
عدد الزوار: 391


التعليقات

 
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق:
 
عرض أحدث اصدار لجواد كاموربخشايش في المركز الفكري

" سجن الموصل" دائرة معارف محوريتها المذكرات

خاص موقع التاريخ الشفوي الإيراني، يحمل كتاب " سجن الموصل" مجموعة ذكريات أسر علي أصغر رباط جزي، جمعه جواد كامور بخشايش. و في حديث لكاموربخشايش مع موقعنا، أشار الى أن الصدفة جمعته مع علي أصغر رباط جزي و خطرت له فكرة جمع ذكرياته، و قال عن كتاب " سجن الموصل": " صحيح أن الكتاب هو مذكرات، و لكن في نفس الوقت هو عمل بحثي و يمكنني القول أنه دائرة معارف عن الأسر." و يرى نقاط الانعطاف في كتابه تتضح في التعذيب الروحي و الجسدي. و يقول عن بقية نقاط

ذكرى من تسجيل إذاعي لصلاة الجمعة مع المخرج مسعود كيمائي

يعتبر بهروز رضوي من الأصوات الإذاعية التي لا تتكرر منذ دخوله الى الإعلام المسموع و تعليقاته المرتجلة في صلاة الجمعة لآية الله طالقاني، سيتحدث عن ذلك في هذا الحوار و عن البرامج التي سجلها مع المخرج الإيراني مسعود كيميائي لصلاة الجمعة.

كمين يوليو 82

«أحمد متوسليان» و «السيد محسن موسوي» و «كاظم أخوان» و «تقي رستكار»، الدبلوماسيين الأيرانيين الأربعة الذين تم إختطافهم في عام 1361 في لبنان و ذلك إبّان الحرب المفروضة من قبل العراق علي بلدنا من قبل عناصر ذات صلة بالكيان الإسرائيلي الغاصب، حيث لا يزال البحث مستمراً عنهم من قبل المؤسسات المسؤولة المتقصية عن أثرهم.

قصة حرب يرويها أستاذ إيراني في أمريكا

هذه هي قصة محمد ج، كان من أفضل أصدقائي و قد قتل في فترة حرب العراق و إيران، حاضر في القسم الأيسر من الصورة بجانب الشخص النحيف (أنا)، و حاضر في هذه القصة.

رحلة شاملو الى أمريكا

صدر كتاب (يوميات السفر الميمون للولايات المتفرقة الأمريغية) للشاعر الإيراني المعروف أحمد شاملو بعد 23 عاما من دار مازيار في 136 صفحة، و كان ينتظر الكتاب الترخيص من وزارة الثقافة منذ العام 2005، و قبل ما يقارب الشهرين حصل على ترخيصه للنشر و مع استقبال القراء للكتاب و نفاد الطبعة الأولى صدرت الطبعى الثانية.

على خطى ذكريات سيمين و جلال في بين(آخر الدنيا)

في الذكرى السنوة الاولى لرحيل الكاتبة و الروائية سيمين دانشور، توجهنا الى أختها لتتحدث عن سيمين، عن طفولتها و شبابها و كهولتها، تتحدث عن سيدة القصة الإيرانية.

رضاشاه إضاءة على تاريخ إيران المعاصر؛ من البدء حتى انتهاء السلطة

كتاب «رضاشاه إضاءة على تاريخ إيران المعاصر من البدء حتى انتهاء السلطة» من أحدث الكتب التي صدرت عن رضا شاه و الذي يسعى لتحليل شخصية و مكانة رضا شاه التاريخية في الساحة السياسية الإيرانية، من خلال مراجعة المصادر المتوفرة.

ذكريات السيد أنور خامه إي من سجن القصر

يعتبر السيد أنور خامه أي، الوحيد المتبقي من مجموعة كانت تضم 53 عضواً. مجموعة قضوا جزءاً من فترة سجنهم في سجن القصر، حيث لديه الآن ذكريات كثيرة من تلك الأيام. من حبس السيد فرخي يزدي الإنفرادي حتي الحرية و الرفاهية لـ 53 شخص في مجموعة السجناء السياسيين و غير السياسيين المتواجدين في سجن القصرالسيد أنور خامه أي و في الـ 96 من عمره، لازال يتذكر ذكريات عام 1937 حتي العام 1941 بكل تفاصيلها. ولكنه يسرد ذكرياته بشكل متقطع و بصعوبة بالغة.